مسار تعلم Chart RoadMap خطوة بخطوة
نقطة البداية لفهم منهج Chart RoadMap بالترتيب الصحيح: من لغة الشارت، إلى هندسة الدورة والقياس، ثم العائلات الرقمية، والمفاصل وبوابات العبور، وصولًا إلى بناء خارطة الطريق والتطبيق العملي.
تبدأ خارطة الطريق في منهج Chart RoadMap من نقطة محددة: المنطقة المرجعية. ليست الفكرة أن نبحث عن مجموعة مستويات تبدو مناسبة للشارت ثم نربط بينها، بل أن نحدد أولًا منطقة أثبت السعر أهميتها، ثم نستخدم طولها لبناء المناطق الرئيسية التي تمتد منها.
عندما تكون المنطقة المرجعية صحيحة، لا تعود الخطوط التالية مستويات مستقلة. كل خط يصبح جزءًا من تسلسل واحد، وكل منطقة جديدة تحتفظ بعلاقة رياضية مباشرة بالمنطقة التي بدأ منها البناء.
|
| تبدأ الخارطة من منطقة مرجعية واضحة، ثم تتولد منها المناطق الرئيسية وخطوط التوازن التي تساعد على تحديد موقع السعر داخل الطريق. |
المنطقة المرجعية تتكون من حد سفلي وحد علوي أظهر السعر عندهما تفاعلًا واضحًا. ولا يكفي أن يكون الحد السفلي قاعًا والحد العلوي قمة؛ الأهم أن يثبت تاريخ الشارت أن المسافة بينهما تمثل جزءًا حقيقيًا من بنيته.
بعد تحديد الحدين نحسب طول المنطقة:
لنأخذ مثالًا لمنطقة مرجعية بين:
11.25 ← 33.75
طول هذه المنطقة يساوي:
33.75 − 11.25 = 22.5
الرقم 22.5 هنا ليس هدفًا سعريًا مستقلًا، بل وحدة القياس التي سنستخدمها في بناء الامتداد التالي للخارطة.
بعد الوصول إلى الحد العلوي للمنطقة المرجعية لا نضيف 22.5 مرة أخرى بصورة ثابتة. خارطة الطريق تتوسع تدريجيًا، بحيث تزداد المسافة الجديدة بمقدار وحدة مرجعية إضافية في كل مرحلة.
في المثال السابق طول المنطقة المرجعية هو 22.5. ولذلك تكون المسافة التالية:
22.5 + 22.5 = 45
نضيف 45 إلى الحد العلوي 33.75:
33.75 + 45 = 78.75
وبذلك تصبح المنطقة الرئيسية التالية:
33.75 ← 78.75
بعد 78.75 تصبح المسافة الجديدة ثلاثة أضعاف طول المنطقة المرجعية:
22.5 × 3 = 67.5
وبالتالي:
78.75 + 67.5 = 146.25
ثم تصبح المسافة التالية أربعة أضعاف الوحدة المرجعية:
22.5 × 4 = 90
وبالتالي:
146.25 + 90 = 236.25
وهكذا يظهر التسلسل الرئيسي:
الأهم في هذا التسلسل أن الخطوط لم تُلتقط واحدًا بعد الآخر من قمم وقيعان منفصلة. جميعها خرجت من منطقة مرجعية واحدة ومن وحدة قياس واحدة.
توسع المناطق جزء أساسي من بناء الخارطة. فالسعر عندما ينتقل إلى مستويات أعلى لا يبقى بالضرورة داخل المسافة نفسها التي بدأ منها.
لذلك تحتفظ الخارطة بالمنطقة المرجعية كأساس للحساب، لكنها لا تجعل جميع المناطق التالية متساوية معها. كل مرحلة تضيف وحدة جديدة إلى المسافة السابقة، فتتسع الخارطة مع استمرار الطريق.
هذا يختلف عن شبكة سعرية ثابتة ترسم خطًا كل 22.5 مثلًا. الشبكة الثابتة تعطي مسافات متساوية، بينما خارطة الطريق تبني مناطق متدرجة تنتمي جميعها إلى أصل واحد.
عندما تظهر مستويات مثل 33.75 و78.75 و146.25، لا نتعامل معها فقط باعتبارها مقاومات أو أهدافًا محتملة.
كل خط رئيسي يؤدي وظيفة مزدوجة:
لذلك تتغير وظيفة الخط بحسب موقع السعر. المستوى الذي كان هدفًا أثناء الصعود قد يصبح بعد تجاوزه والارتكاز فوقه قاعدة للمنطقة التالية.
الانتقال بين حدين رئيسيين قد يستغرق وقتًا طويلًا، وقد يمر السعر خلاله بعدة موجات صعود وهبوط. لذلك تحتاج المنطقة إلى مستويات داخلية تساعد على قراءة الحركة بصورة أدق.
أول هذه المستويات هو خط التوازن الرئيسي الموجود في منتصف المنطقة.
إذا كانت المنطقة مثلًا بين:
33.75 و 78.75
فإن خط التوازن الرئيسي يقع عند:
56.25
ويمكن تقسيم المنطقة بدرجة أدق باستخدام خطي التوازن الفرعيين، ليصبح لدينا داخل المنطقة تسلسل يساعد على متابعة انتقال السعر بين أجزائها المختلفة.
خطوط التوازن لا تغير خارطة الطريق الرئيسية، بل تساعد على قراءة ما يحدث داخل المنطقة.
وصول السعر إلى خط رئيسي لا يعني أنه انتقل تلقائيًا إلى المنطقة التالية.
الفارق الحقيقي يظهر في قدرة السعر على الاستقرار فوق الخط. فإذا اخترقه ثم عاد سريعًا تحته، يظل الخط حاجزًا بين منطقتين. أما إذا تمكن السعر من بناء حركة مستقرة فوقه، فإن القراءة تبدأ بالانتقال إلى المنطقة الأعلى.
لهذا السبب لا تُقرأ خارطة الطريق من خلال لمس المستويات فقط، بل من خلال طريقة تعامل السعر معها قبل الوصول وبعده.
الخارطة لا تفترض أن السعر سيصل إلى كل خط ثم يخترقه.
قد يصل إلى الحد العلوي للمنطقة ويفشل في الاستقرار فوقه. عندها يبقى السعر داخل المنطقة الحالية، ويصبح من المهم مراقبة خطوط التوازن التي اجتازها أثناء الصعود.
فقدان هذه الخطوط واحدًا بعد الآخر يعطي قراءة مختلفة تمامًا عن مجرد تراجع صغير مع بقاء السعر فوق مستويات الاتزان المهمة.
وبذلك تصبح الخارطة أداة لقراءة الانتقال والفشل والعودة، وليس مجرد قائمة أهداف.
المعادلات السابقة بسيطة، لكن الجزء الأصعب ليس إجراء العمليات الحسابية. التحدي الحقيقي هو اختيار المنطقة المرجعية الصحيحة.
إذا كانت المنطقة المرجعية ضعيفة، فإن جميع الخطوط التي ستنتج عنها قد تكون صحيحة حسابيًا لكنها لا تفسر حركة السعر.
لذلك يبدأ العمل بدراسة التاريخ السعري والبحث عن الحدود التي أظهر السعر عندها تفاعلًا حقيقيًا: قمم نتج عنها هبوط مؤثر، وقيعان انطلقت منها حركات واضحة، ومستويات أثبتت أهميتها أكثر من مرة.
بعد أن يكشف الشارت المنطقة المناسبة يأتي دور الحساب لبناء امتدادها.
المثال السابق يشرح بناء خارطة الطريق في الاتجاه الصاعد من المنطقة المرجعية.
أما عندما يكسر السعر الحد السفلي للمنطقة المرجعية، فلا نستخدم التسلسل الصاعد نفسه بصورة معكوسة، لأن الاقتراب من الصفر يفرض طبيعة مختلفة للحساب.
هنا تدخل علاقات التنصيف في بناء المستويات السفلية، بحيث تتناقص المسافات تدريجيًا بدل أن تستمر الخارطة في طرح قيم كبيرة قد تقود حسابيًا إلى الصفر أو ما دونه.
ولهذا يجب النظر إلى الامتداد العلوي والامتداد السفلي باعتبارهما جزأين من البناء نفسه، لكن لكل منهما طريقة تتناسب مع اتجاه الحركة وحدود السعر.
يمكن اختصار عملية بناء الخارطة في خمس مراحل مترابطة:
النتيجة ليست شبكة من الخطوط المتفرقة، بل طريق مترابط يمكن أن يمتد بعيدًا عن المنطقة التي بدأ منها، بينما تبقى جميع مستوياته مرتبطة بالوحدة المرجعية الأصلية.
هنا تظهر الوظيفة الحقيقية لـChart RoadMap: تحويل المنطقة التي كشفها الشارت إلى بناء يمكن استخدامه لمعرفة موقع السعر، وحدود المنطقة التي يتحرك داخلها، والمفاصل التي يجب تجاوزها قبل الانتقال إلى الجزء التالي من الطريق.
لمتابعة بناء المنهج من الأساس إلى التطبيق: